ثامر هاشم حبيب العميدي

113

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

مهب الريح ، وتاركة ما رسمه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وأهل بيته عليهم السّلام من المسار الصحيح لمعرفة من هو الإمام المهدي ؟ باسمه ونسبه الكريم . ولادة الإمام المهدي عليه السّلام لسنا بحاجة إلى ما يبيّن ولادة الإمام المهدي عليه السّلام ويثبتها تاريخيا بعد أن عرفنا إتّفاق كلمة المسلمين على أنّه من أهل البيت ، وأنّ ظهوره يكون في آخر الزمان ، وعرفنا أيضا النتيجة التي انتهى إليها البحث في طوائف نسب الإمام المهدي عليه السّلام ، وهي أنّه لا مجال للشك في كون المهدي الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وهو محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد ابن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وأنّه حسيني الأب حسني الأم من جهة فاطمة بنت الحسن السبط أم الإمام الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام . وهذا يعني أنّ البحث عن ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وبيان ثبوتها شرعا بحث غير طبيعي لولا وجود بعض الملابسات التاريخية حول ولادته عليه السّلام ، كادّعاء عمّه جعفر الكذّاب بعدم وجود خلف لأخيه العسكري عليه السّلام ، وقيام السلطة الحاكمة بتسليم تركة الإمام العسكري بعد وفاته لأخيه جعفر الكذاب أخذا بادّعائه الباطل فيما رواه علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية أنفسهم ولم يروه غيرهم قط إلّا من طرقهم ، وفي هذا وحده كفاية للمنصف المتدبّر ، إذ كيف يروي الشيعة أمرا ويعتقدون بخلافه ، لو لم يثبت لهم زيف هذا الأمر وبطلانه ؟ ! إنّه من قبيل رواياتهم انكار معاوية منزلة عليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . فإنكار معاوية ثابت ، ومنزلة عليّ عليه السّلام ثابتة ؛ وثبات كلاهما عند الشيعة